النسفي

129

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

السّرج بغيره وترك اللّبد والصّفّة وركب لم يحنث ، الصّفّة غشاء السّرج « 1 » . وإذا حلف لا يضرب عبده فوجأه حنث ، أي طعنه برأس سكّين ، وقد وجأه يجأه وجأ ، من حدّ صنع ، ووجاء إذا دقّه أيضا « 2 » . وكذا إذا أقرصه ، وهو بالأظفار ، وهو من حدّ دخل ، أو عضّه وهو بالأسنان ، من حدّ علم . أو خنقه : أي عصر حلقه ليختنق ، والخنق من حدّ دخل ، والمصدر بفتح الخاء وتسكين النّون وكسرها أيضا لغتان . ولو حلف ليضربنّه مائة سوط فجمع مائة وضربه بها جملة إن كان وصل إليه كلّ سوط بحياله برّ ، أي بإزائه ، وأصل هذا الياء الواو ، وقوله تعالى : وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً [ ص : 44 ] وهو ما قبضت عليه من قماش الأرض ، أي هو قبضة من دقاق العيدان والنّبات « 3 » ، وقال الخليل هو قبضة قبضان أو حشيش ، أصلها واحد ، والقماش : ما يجمع من ههنا وههنا . والقمش : الجمع من هنا وهنا من حدّ ضرب . ولو حلف لا يبيت في مكان كذا فأقام فيه ولم ينم حنث : لأنّ البيتوتة هو المكث والإقامة ، يقال : بات فلان يصلّي في موضع كذا ، قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً [ الفرقان : 64 ] ويقع ذلك على نصف اللّيل أو أكثر ، ولو حلف لا يؤويه بيت فعلى قول أبي يوسف رحمه اللّه : الأوّل لا يحنث إلا بأكثر اللّيل والنّهار : لأنّه عبارة عن المقام والمأوى ، موضع الإقامة « « 1 » » ، فأشبه البيتوتة ، وفي قول الآخر وهو قول محمّد رحمه اللّه يحنث بساعة « « 2 » » : لأنّ الإيواء هو الضّمّ ، يقال : أوى إلى فلان يأوي أويا : أي انضّم إليه ، وآواه فلان إلى نفسه إيواء : أي ضمّه ، قال اللّه تعالى في الّلازم إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ [ الكهف : 10 ] وقال في المتعدّي : آوى إِلَيْهِ أَخاهُ [ يوسف : 69 ] . وإذا حلف لا يمشي على الأرض فمشى على ظهر الإجّار حنث ، لأنه من الأرض ، الاجار : السّطح . قالوا : ألا ترى أنّ من أراد أن يجلس على السّطح يقال له : لا تجلس على الأرض ، واجلس على البساط . وقيل : الإجّار : السّطح الذي ليس حواليه حائل .

--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 163 ] . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 31 ] . ( 3 ) قال الفيروزأبادي : الضّغث بالكسر قبضة حشيش مختلطة الرطب انظر القاموس المحيط [ 1 / 169 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : المأوى والمأواة المكان . انظر القاموس المحيط [ 4 / 301 ] . « 2 » قال في الفتاوى الهندية : إذا حلف لا يأوي مع فلان أو لا يأوي في مكان أو دار أو بيت فالاواية الكون ماكثا في المكان أو مع فلان في مكان قليلا كان المكث أو كثيرا ليلا كان أو نهارا وهو قول أبي يوسف رحمه اللّه الآخر وقول محمد رحمه اللّه . انظر الفتاوى الهندية [ 2 / 77 ] .